أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

221

قهوة الإنشاء

استحق لها من ديوان الفتح علينا ، ورددنا إليها ما اغتصب منها فقالت : « هذه بضاعتنا ردّت إلينا » . « 1 » وقد آثرنا المجلس بكرامة هذه البشارة التي استبشر بها وجه الزمان بعد قطوبه وتبسّم ، فإنه ركن من أركان مودّتنا الشريفة ونسيب مدحها المقدّم ، واللّه تعالى يحرسه ويقرّ منه الخاطر والعين ، ويجعله من بلده وعنايتنا الشريفة في حصنين . إن شاء اللّه تعالى ، * بمنه وكرمه * « 2 » ( 55 ) [ مكاتبة واردة من قرا يوسف صاحب العراقين ( في 27 جمادى الأولى 820 ه ) : ] وفي السابع والعشرين من جمادى الأول سنة عشرين وثماني مائة عند حلول الركاب الشريف بحصن منصور بعد العود من درنده ، ورد جواب المقر الجمالي قرا يوسف ، صاحب العراقين عن المثال الشريف الذي تقدم « 3 » على كلا الحالين بتاريخه وعظم إنشائه ومشت ملوك البلاغة والإنشاء تحت لوائه ، وفضّلت به على « 4 » الفاضل وفتر عنده كلام المبرد وظهر نقصه في الكامل ، وهو : جواب سلطان الإسلام ، السلطان الأعظم ، مولى ملوك العرب والعجم ، مالك رقاب بني آدم ، المؤيّد من السماء ، المظفر على الأعداء ، ظل اللّه في الأرضين ، خلاصة المكوّنات من الماء والطين ، قاهر الكفرة والمتمرّدين ، مدمّر الفجرة والمشركين ، ناصر الغزاة والمجاهدين ، الممدوح بأيامه الزاهرة على الخلائق أجمعين ، قسيم أمير المؤمنين ، غوث الإسلام والمسلمين ، المنصور بنصرة خير الناصرين ، المنظور بأنظار رب العالمين ، غياث الدنيا والدين ، زيّن اللّه سرير العز بوجوده وأفاض على العالمين خلافته وسلطانه ،

--> ( 1 ) قول مشهور لأبي علي القالي بعد رحلته إلى الأندلس . ( 2 ) سقطت الخواتم من طا وما بين النجمتين ساقط من قا . ( 3 ) الذي تقدم : قا : المتقدم وأسقط ناسخ قا بقية العنوان . ( 4 ) وفضلت به على : طا ، طب ، ق : وفضل به شيخنا المقر التقوي على ؛ ها : وفضل به الشيخ العلامة المشار إليه .